الأحد، 17 أبريل، 2016

كيف تتخلص من الارهاق النفسي



كيف تتخلص من الإرهاق النفسي وتستعيد حياتك من جديد
كيف تتخلص من الارهاق النفسي
الإرهاق النفسي والقلق من أكثر الأمراض النفسية انتشارا في عصرنا الحالي، ولها تأثير خطير على حياة الإنسان حيث تجعله في حالة غير مستقرة ومضطربة، إنها توقفك عن التقدم وعيش حياة طيبة وكريمة، ويظهر تأثيرها في كل مجالات الحياة خصوصا الحياة الإجتماعية حيث تجعلك غير قادر على تكوين علاقات جيدة مع الناس وقد تعطي صورة خاطئة عنك، وتؤثر أيضا على قدرتك الإنتاجية في العمل وقدرتك على الدراسة، ولها تأثير خطير على صحة الإنسان وتظهر في ضعف الذاكرة والقدرة على التركيز وخفقان القلب وضعف المناعة، وهذا ما يجعل الإنسان يفقد قدرته على السيطرة على ذاته والتحكم في تصرفاته ومشاعره.
إذا كنت تعاني من الإرهاق النفسي والقلق والغضب، وتبحث عن حلول تمكنك من التخلص منها، فابتهج لأن الباحثين في الميدان العلمي قد طوروا تدريبا مذهلا للغاية للتقليل من الشعور بالإرهاق والقلق  بنسبة 44% في أقل من خمسة دقائق، إنها طريقة تركز على التنفس.
هذه التقنية تم ابتكارها بواسطة سودارشان كريا وترتكز على الوتيرة الطبيعية للتنفس لجعل عمل أعضاء الجسد والمشاعر أكثر تجانس وتوافق، ولتعمل بكفاءة أكبر، حتى ينقص حجم الشعور بالإرهاق النفسي والقلق الجسدي والنفسي ، بما أن الحالة الجسدية للإنسان تؤثر على حالته النفسية.
وتتجلى أهمية التنفس في استنشاق الهواء الذي يحتوي على نسبة مهمة من الأوكسجين الذي يدخل إلى الرئتين والذي ينقل بواسطة الدم الأحمر إلى جميع أعضاء الجسد من أجل تغذيتها ولكي تأدي وظائفها كما يجب، وكل اضطراب في عملية التنفس يؤدي إلى اضطراب في وظائف أعضاء الجسد وبما أن الحالة الجسدية للإنسان تؤثر على حالته النفسية، فإن ذلك الإضطراب سيؤثر بلا شك على حالة الإنسان النفسية مما قد يسبب الشعور بالإرهاق النفسي والجسدي والشعور بالقلق وأيضا الشعور بالخوف، ويفقد الإنسان قدرته على التحكم في طريقة تنفسه الطبيعية، مما يظهر عليه الإضطراب من خلال طريقة تنفسه وكلامه وردود أفعاله.
على سبيل المثال عندما يمر الإنسان بفترة مؤلمة يصبح تنفسه أعمق من الطبيعي  وأكثر طولا، أو بالعكس تكون وتيرة تنفسه أقصر وأسرع إذا كان في حالة غضب، أما إذا كان في حالة خوف فتتسارع نبضات قلب الإنسان بسرعة كبيرة.
ولحسن الحظ بما أن الحالة الجسدية للإنسان تؤثر على حالته النفسية فبإمكاننا أن نؤثر على مشاعرنا وأن نحرر جسدنا وعقلنا من التأثيرات الضارة للإرهاق والقلق والإكتئاب وأيضا الغضب، وذلك عبر التحكم بوتيرة تنفسنا بضخ كمية مهمة من الأكسجين إلى جسد الإنسان حتى تقوم كل الأعضاء الجسدية بعملها كما يجب وبالتالي يتخلص الجسد من كل توتر غير طبيعي، ويصير الإنسان قادرا على التحكم بمشاعره بشكل أفضل والتخلص من الشعور بالإرهاق النفسي والقلق والإكتئاب وكذلك الغضب.
هنا يأتي دور هذا التدريب البسيط والمذهل، والذي أثبت قدرته على تخليص المرء من المشاعر السلبية عموما كالإرهاق والقلق، والمدهش أكثر أنه لا يستغرق إلى خمسة دقائق فقط.
خطوات للتخلص من الإرهاق النفسي والقلق : 

  • استعمل أصبعك للضغط على فجوة أنفك الأيمن واتركها مغلقة.
  • استعمل فجوة الأنف اليسرى لاستنشاق الهواء بعمق وتمهل.

  •  حافظ على الهواء الذي استنشقته لبضعة ثواني ثم أخرج الهواء.
  •   والآن اضغط على فجوة أنفك التي على اليسار بواسطة إصبعك، وكرر نفس عملية التنفس بواسطة فجوة أنفسك التي على اليمين.
  • في كل مرة غير الفجوة التي تستعملها من أجل التنفس مع احترام كل الخطوات السابقة لمدة خمسة دقائق.

هذه التقنية تساعدك على القيام بتنفس منتظم وعميق والذي يوفر بدوره لأعضاء جسدك الكمية الضرورية من الأوكسجين لكي تقوم بوظائفها بشكل جيد كما تلعب دورا مهما في تحفيز وتنشيط الدورة الدموية، مما يساعد على تحرير الجسد من التوتر ويعيد لك مزاجك الطبيعي المرح، ويجعلك تكون في حالة من الصفاء والتجانس والتوافق مع نفسك.
بعض النصائح المهمة للتخلص من الإرهاق النفسي والقلق :
بالإضافة إلى هذا التدريب يمكنك الإستفادة أيضا من هذه النصائح لكي ترفع من نسبة كفائة هذا التدريب وتستعيد حياتك من جد :
- مارس هذا التدريب أكثر من مرة في اليوم.
- نم باكرا واستيقظ باكرا، وخذ قيلولة بعد الظهر.
- خذ قسطا كافيا من النوم.
- مارس الرياضة، على الأقل مرتين في الأسبوع.
- تناول أغذية صحية.
- قم بالسفر ولو مرة في الأسبوع.
- اخرج من محيطك المعتاد، واذهب للتنزه وللإستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة.
- كن اجتماعيا أكثر.
- قلل من مشاهدة التلفاز والعمل على الحاسوب، واستعمال الهاتف.
- هذه أهم نصيحة : استمع للقرآن الكريم فهو كما قال الله عز وجل فيه شفاء للناس.

لكي تتعرف أكثر عن الإرهاق النفسي أعراضه وأسبابه ونتائجه وكذلك حلول أخرى لعلاجه يمكنك قراءة هذا الموضوع :
وفي الأخير أتمنى لك التوفيق والنجاح في حياتك، ونرحب بتعليقاتك وملاحظاتك ونتمنى أن تنشر الموضوع حتى يستفيد أصدقاؤك أيضا.

أرشيف المدونة الإلكترونية